السيد مهدي الرجائي الموسوي
435
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فيا عيوني أذرفي حزناً عليه لكي * تطفي سعيراً لها في القلب لدغات إذا خبت زادها منّي رسيس جوىً * يذيب ناحل جسمي منه نفحات يا للرجال أما للحقّ من عصبٍ * لها وفاءٌ وآناف حميات تذبّ عن أهل بيتٍ للأنام هم * نورٌ به تنجلي عنهم مغمّات قومٌ لهم نسبٌ كالشمس في شرفٍ * تزيّنه أوجهٌ منهم نقيات البذل شيمتهم والمجد همّتهم * والذكر فيه لهم فضلٌ ومدحات البيت يزهو إذا طافوا به ولهم * مجدٌ به شرّفت منهم بيوتات أخنى الزمان عليهم فانثنى وهم * في كربلا لسيوف البغي طعمات اولي رؤوسٍ وأطرافٍ مقطّعةً * تقرأ عليها من اللَّه التحيات نفسي الفدا لهم صرعى جسومهم * تسفي عليها من الأعصاب قترات أرواحها فارقت أجسادها فلها * بذاك في دار عفو اللَّه غرفات حزني لنسوته حسرى مهتّكةً * إلى يزيد بها تسري الحمولات اولي وجوهٍ لحرّ الشمس ضاحيةً * ما آن لها من هجير القيظ سترات حتى إذا دخلوا شرّ البلاد على * شرّ العباد بدت منه المسرّات وعاده عبد أفراحٍ بمقدمهم * عليه أسرى ووافته البشارات فأظهر الكفر والإلحاد حينئذ * بقوله ليت أشياخي الأولى فاتوا في يوم بدرٍ رأوا فعلي وما كسبت * يدي لطابت لهم بالصفو أوقات ولا استهلّوا وقالوا يا يزيد لقد * بك انجلت من غموم الحزن كربات « 1 » وله من قصيدة يخاطب كربلاء : كربلا كم فيك من شيبٍ خضيب * بدم النحر وكم هامٍ نقيف وسعيدٍ بصعيد الطفّ ثاوٍ * رأسه يُعلى على رمحٍ ثقيف لبني الزهراء أرباب المساعي * والمعالي والعوالي والسيوف زلفت نحوهم عصبة سوءٍ * ليس فيهم غير زنديقٍ وكوفي
--> ( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 2 : 129 - 135 .